البابا تواضروس الثاني: نصلي أن يعم السلام مناطق الصراع والنزاع في العالم

شهدت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية احتفالاتها بعيد قيامة السيد المسيح، حيث ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، قداس العيد بالكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس، في أجواء روحانية مفعمة بالفرح، بمشاركة عدد من الأساقفة والكهنة والرهبان، إلى جانب حضور رسمي وديني واسع يعكس مكانة العيد في وجدان المصريين.

وأقيمت صلوات القداس في الساعات الأولى من صباح الأحد، وسط حضور مكثف من أبناء الكنيسة الذين امتلأت بهم جنبات الكاتدرائية، حيث شارك في الصلوات عدد من الآباء الأساقفة العموم، ووكيل البطريركية بالقاهرة، وكهنة كنائس منطقة الأنبا رويس، إلى جانب رهبان من الكنيسة الإثيوبية والإريترية، وخورس الشمامسة بالكلية الإكليريكية. كما شهد القداس حضور وفود رسمية رفيعة المستوى من مؤسسات الدولة، من بينها ممثلون عن رئاسة الجمهورية ومجلسي النواب والشيوخ وعدد من الوزارات والهيئات.

وخلال العظة، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني أن عيد القيامة يمثل رسالة روحية عميقة للإنسان، تقوم على ثلاثة محاور أساسية هي القيامة والصعود والمجيء الثاني، موضحًا أن القيامة تعني النور الذي يضيء حياة الإنسان ويخرجه من ظلمة الخطية إلى حياة جديدة، بينما يشير الصعود إلى سمو الإنسان وارتقائه في السلوك والفكر، في حين يدعو المجيء الثاني إلى الاستعداد الدائم للحساب أمام الله.

وأشار قداسته إلى أن احتفالات القيامة تمتد لمدة خمسين يومًا داخل الطقس الكنسي، تُرفع خلالها صلوات الفرح وتُبدل ألوان ستر الهيكل من القرمزي إلى الأبيض رمزًا للنور والقيامة، مؤكدًا أن هذه الفترة تمثل زمنًا روحيًا خاصًا لتعميق الإيمان وتجديد الحياة الروحية.

وفي ختام العظة، وجّه البابا تواضروس الثاني رسالة شكر وتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مثمنًا تهنئته وحرصه على مشاركة المصريين الأقباط فرحتهم بالعيد، كما أعرب عن تقديره لمختلف مؤسسات الدولة التي شاركت في تقديم التهنئة، مؤكدًا أن مصر تتميز بوحدة وطنية راسخة تعكس المحبة بين جميع أبنائها.

كما دعا قداسة البابا في ختام كلمته إلى أن يعم السلام في مناطق الصراع والنزاع حول العالم، مؤكدًا أهمية نشر قيم المحبة والهدوء والاستقرار، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، حتى تنعم الشعوب بالأمن والتنمية والسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى